المقريزي

483

إمتاع الأسماع

الله ؟ قال : أدعوه فلما حضروا رفع رأسه فلم يتكلم . فقال عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : قوموا بنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لو كانت له إلينا حاجة ذكرها ، ذكرها ، حتى فعل ثلاث ، ثم قال صلى الله عليه وسلم : ليصل بالناس أبو بكر ، فذكر الحديث في الصلاة . وقال في آخر الحديث : فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يوص . ( 3 ) وخرج البخاري من حديث الأعمش قال حدثني أبي قال : خطبنا على - رضي الله تبارك وتعالى عنه - على منبر وعليه سيف فيه صحيفة معلقة فقال والله ما عندنا من كتاب يقرأه إلا كتاب الله تعالى وما في هذه الصحيفة ، فنشرها : فإذا فيها أسنان الإبل ، وإذا فيها : المدينة حرم إلى كذا ، فمن أحدث فيها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، وإذا فيه : ذمة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم ، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وإذا فيها : من وإلى قوما بغير إذن مواليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ذكره في كتاب الاعتصام ( 4 ) بالكتاب والسنة ، في باب ما ذكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع ، وفي كتاب الجزية والموادعة في باب ذمة المسلمين ( 1 ) . وفي كتاب فضائل المدينة ، في باب حرم المدينة ( 2 ) وخرجه مسلم ( 3 ) وأبو داود . ( 4 ) وخرج البيهقي من طريق هدبة قال : حدثنا همام عن قتادة ، عن أبي حسان قال : إن عليا - رضي الله تبارك وتعالى عنه - كان يأمر بالأمر ، فيقال : قد فعلنا كذا وكذا ، فيقول : صدق الله ورسوله ، فقيل له : أشئ عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا خاصة دون الناس إلا شيئا سمعته منه في صحيفة في قراب سيفي ، قال : فلم نزل به حتى أخرج الصحيفة ، فإذا فيها : من أحدث أو آوى محدثا فعليه لعنة الله

--> ( 1 ) حديث رقم ( 2741 ) . ( 2 ) حديث رقم ( 4459 ) . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 226 - 227 . ( 4 ) ( فتح الباري ) : 13 / 341 - 342 ، حديث رقم ( 7300 )